ابن شبة النميري
1172
تاريخ المدينة
عنه مرة أو مرتين ، فقام وهو يتمثل ببيت شعر لم يحفظه أبو سلمة ، فقالت : ارجع والله لوددت أنك وصاحبك الذي جئت من عنده في وعائنا وكيت ( 1 ) عليكما ثم نبذتكما . * حدثنا زهير بن حرب قال ، حدثنا وهب بن جرير قال ، حدثنا جويرية قال ، حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري قال ، حدثني عمي - أو عم لي - قال : بينما أنا عند عائشة رضي الله عنها وعثمان رضي الله عنه محصور ، والناس مجهزون للحج إذ جاء مروان فقال : يا أم المؤمنين ، إن أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ورحمة الله ويقول : ردي عني الناس فإني فاعل وفاعل ، فلم تجبه ، فانصرف وهو يتمثل ببيت الربيع بن زياد العبسي . وحرق قيس علي البلا * د حتى إذا اشتعلت أجذما ( 2 ) فقالت : ردوا علي هذا المتمثل ، فرددناه ، فقالت - وفي يدها غرارة لها تعالجها : والله لوددت أن صاحبك الذي جئت من عنده في غرارتي هذه فأوكيت عليها فألقيتها في البحر ( 3 ) . * حدثنا علي بن محمد ، عن سعيد بن عبد الله الأنصاري ، عن أبيه ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان ، عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال : دخلت على عائشة رضي الله عنها وعندها قوم من المهاجرين يذكرون عثمان رضي الله عنه أول ما حصر فقالت :
--> ( 1 ) وكيت : أغلقت عليكما . والوكاء هو ما يربط به فم القربة أو أي وعاء . كالغرارة ونحوها . ( 2 ) وانظر الشعر بروايتين في الغدير 9 : 78 . ( 3 ) أنساب الأشراف 5 : 75 .